قالوا لي أن من يخاف الموت يحب الحياه.
فالوا لي أن خوف الموت يأتي من التمسك بالحياة .
و لكن لم يخبرني أحد , ماذا إن خفت الموت و كرهته و لم أحب الحياه .
أريد المغادرة و لا أعرف إلي أين !
الإنسان بطبعه يخاف من المجهول . ما بالك إذا كانت رحلة بلا عودة ,كل ما تعرفه عنها هو إعتقاد ما أو آخر .
أليس من الطبيعي أن اكره الموت و أخافه ؟
ثم ماذا عن الحياه ؟ أليست هى الأخري رحلة إلى المجهول ؟
أيعرف أحدكم ماذا يمكن حدوثه فى اللحظة القادمة !
ألا يخيفكم هذا؟!
توقع الحياة أسهل من الموت ,فهي رتيبة ما لم يتخللها حوادث تعكر صفوها, إن كانت صافية!
و لكن مهلاً أوليس جزء من مفهوم الكارثة انها غير متوقعة و تأتي فى أكثر أوقات الإطمئنان ؟
إذاً لا توقع فى الحياة و لا رتابة و لا دوام فى الأفراح أو الأحزان.
ماذا تفرق الحياة عن الموت إذا ؟ أحدهما موجود فيه و لا أعلم عنه شيئا و الآخر فقط لا أعلم عنه شيئاً .
ماذا إن أردت مغادرة الحياة و لم أريد الموت ؟
أريد المغادرة و لا أريد الرحيل!